السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٢١٥ - السنة الثالثة من الهجرة
ثم غزا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) غزوة قرقرة الكدر [١]، حامل لواءه علي بن أبي طالب، و استخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ثم رجع و لم يلق كيدا.
ثم زوج رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أم كلثوم ابنته الأخرى من عثمان بن عفان في أول شهر ربيع الأول.
ثم غزا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) غزوة [٢] بذي أمر [٢] في شهر ربيع الأول، فلما بلغ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ذا أمر [٣] عسكر به ذا من [٤] غطفان، أصاب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مطر فبل ثوبه، [ثم نزع ثيابه] [٥] فعلقها على شجرة ليستجفها و نام تحتها، فقالت غطفان [٦] لدعثور بن الحارث و كان شجاعا: تفرد [٧] محمد [٨] من أصحابه و أنت لا تجد [٩] أخلى منه الساعة! فأخذ سيفا صارما ثم انحدر و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) مضطجع ينتظر جفوف ثيابه، فلم يشعر إلا بدعثور بن الحارث واقف على رأسه بالسيف و هو
[١] من السيرة ٢/ ١١٩ و فيه: يقال له الكدر فأقام عليه ثلاث ليال ثم رجع إلى المدينة و لم يلق كيدا» و في المغازي ١/ ١٨٢ «غزوة قرارة الكدر» و بهامشه «و يقال قرقرة الكدر، و هي بناحية معدن بني سليم قريب من الأخضية وراء سد معونة، و بين المعدن و بين المدينة ثمانية برد».
(٢- ٢) في ف «أنمار» كذا.
[٣] التصحيح من الخصائص الكبرى، ١/ ٢١٠، و في الأصل «أمن» مصحفا، و في معجم البلدان «أمر بلفظ الفعل من أمر يأمر معرب ذو أمر- موضع غزاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) .. قال الواقدي هو من ناحية الخيل و هو بنجد من ديار غطفان و كان رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خرج في ربيع الأول من سنة ثلاث للهجرة لجمع بلغه أنه اجتمع من محارب و غيرهم فهرب القوم منهم إلى رءوس الجبال و زعيمها دعثور بن الحارث المحاربي فعسكر المسلمون بذي أمر ...».
[٤] في الأصل «أمن» كذا.
[٥] من المغازي ١/ ١٩٥، و فيه: و قد جعل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) وادي ذي أمر بينه و بين أصحابه ثم نزع ثيابه فنشرها لتجف و ألقاها على شجرة».
[٦] في الأصل «عطفان».
[٧] في المغازي «قد انفرد من أصحابه».
[٨] في ف «محمدا».
[٩] في ف «لا تجرد».