السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٣٤ - ذكر هجرة رسول اللّه
فاحلبها، فدعا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) بالشاة فمسح ضرعها و ذكر اسم اللّه عليه و قال:
«اللهم! بارك لها في شاتها»، فتفاجت [١] و درت و اجترت، فدعا بإناء لها يربض [٢] الرهط، فحلب فيه [٣] ثجا حتى علاه البهاء [٣]، فسقاها فشربت حتى رويت، و سقا أصحابه فشربوا حتى رووا و [٤] شرب آخرهم، و قال: «ساقي [٥] القوم آخرهم شربا»، فشربوا جميعا عللا [٦] بعد نهل حتى أراضوا [٧]، ثم حلب فيه ثانيا [٨] عودا على [٨] بدء [٩]، فغادره [١٠] عندها ثم ارتحلوا عنها، فقل [١١] ما لبثت فجاء زوجها أبو معبد يسوق أعنزا له حفلا [١٢] عجافا يتساوكن [١٣] هزلا [١٤]، مخهن قليل، لا نقى [١٥] بهن.
فلما رأى اللبن عجب و قال: من أين لك [١٦] هذا و الشاء عازب و لا حلوبة في البيت؟ فقالت: لا و اللّه إلا أنه مر بنا رجل مبارك كان من حديثه كيت و كيت، قال:
و اللّه إني أراه صاحب قريش الذي نطلبه [١٧]، صفيه لي يا أم معبد! قالت: رأيت
[١] أي صارت لها فجوة، و في ف «فتفاحت» خطأ.
[٢] أي يروى، و في الروض: يشبع.
[٣] من الدلائل لأبي نعيم، و في ف: تجا حتى عليه التمال.
[٤] في الروض: ثم.
[٥] من وفاء الوفاء ١/ ١٧٢، و في الأصل «لساقي» كذا.
[٦] من الروض و الدلائل أي ثانيا، و في ف: خللا.
[٧] أي رووا.
[٨] في الدلائل: بعد.
[٩] من الدلائل، و وقع في ف: يرد- كذا مصحفا.
[١٠] أي تركه و أبقاه، و في الروض و الدلائل: ثم غادره، و وقع في ف: فغادرها- مصحفا.
[١١] التصحيح من الدلائل لأبي نعيم و البيهقي كليهما، و وقع في ف: فقاد- مصحفا.
[١٢] جمع حافل، يقال ناقة أو شاة حافل: كثير لبنها.
[١٣] من الدلائل لأبي نعيم: أي يسرن سيرا ضعيفا، و في الدلائل للبيهقي: تساوكن، و في ف: يساوكن- كذا.
[١٤] التصحيح من الدلائل لأبي نعيم، و وقع في ف: هؤلاء- مصحفا، و في الدلائل للبيهقي: التساوك.
[١٥] أي لا مخ، و في ف لا نفي.
[١٦] التصحيح من الدلائل لأبي نعيم و البيهقي، و في ف: لكم.
[١٧] في الأصل: يطلبه.