السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١٢١ - ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول اللّه
ثم خرجوا إلى منى، فلما كان في أوسط [١] أيام التشريق ذات ليلة واعدوا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) العقبة، فخرجوا في جوف الليل، يتسللون [٢] من رجالهم، و يخفون ذلك من قومهم من المشركين، فلما اجتمعوا عند العقبة أتى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و [٣] معه عمه العباس [فكان أول من تكلم العباس] [٤] فقال: يا معشر الخزرج! إن محمدا [(صلى اللّه عليه و سلم)] [٤] في منعة من قومه و بلاده [٥] و قد منعناه ممن ليس على مثل رأينا [٦] فيه و قد أبى إلا [٦] الانقطاع إليكم، فإن كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه فأنتم و ما جئتم به [٧]، و إن كنتم تخافون عليه [٨] من أنفسكم شيئا فالآن فاتركوه، فإنه في [٩] عز و [٩] منعة، قالوا: قد سمعنا ما قلت [١٠]، ثم تكلم رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و تلا [١١] عليهم القرآن و دعاهم إلى اللّه، فآمنوا و صدقوه؛ ثم تكلم البراء بن معرور و أخذ [١٢] بيد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: بايعنا، فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أبايعكم على السمع و الطاعة في المنشط و المكره، و النفقة في العسر [١٣] و اليسر، و على الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، و أن لا تخافوا في اللّه لومة لائم، و على أن
[١] من م و الطبري، و في ف «أوساط».
[٢] من م، و في ف «يستدلون»، و في الطبري «نتسلل».
[٣] زيد في م «كان».
[٤] زيد من م.
[٥] في الطبري «بلده».
(٦- ٦) التصحيح من م، و وقع في ف «و فيد و أما». كذا.
[٧] في م «له».
[٨] من م، و في ف «عليكم».
(٩- ٩) سقط من م.
[١٠] من م، و في ف «قلتم».
[١١] كذا في ف، و في م «قرأ».
[١٢] كذا، و في الطبري «فأخذ البراء بن معرور بيده ثم قال: و الذي بعثك بالحق لنمنعنك مما نمنع منه أزرنا! فبايعنا رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم).
[١٣] التصحيح من م؛ و في ف «العمر».