السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ١١٩ - ذكر بيعة الأنصار بالعقبة الآخرة رسول اللّه
بالحق [١] حيث ما كنا، لا نخاف في اللّه لومة لائم [٢].
قال أبو حاتم: فلما كان العام المقبل من حيث و اعد الأنصار رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) أن يلقوه من العام المقبل بمكة، خرج سبعون رجلا من الأنصار فيمن خرج من أهل الشرك من قومهم من أهل [٣] المدينة، فلما كانوا بذي الحليفة [٤] قال البراء [٥] ابن معرور بن صخر بن خنساء و كان كبير الأنصار: إني قد رأيت رأيا [٦] ما أدري أ توافقوني [٧] عليه أم لا! قد رأيت ألا أجعل هذه البنية [٨] [٩] مني بظهر [٩]، و أن أصلي [١٠] إليها- يعني الكعبة، فقالوا [له] [١١]: و اللّه ما هذا برأي! و ما كنا لنصلي [١٢] إلى غير قبلة، فأبوا ذلك عليه و أبى أن يصلي إلا إليها، فلما غابت الشمس صلى إلى الكعبة و صلى أصحابه إلى الشام حتى [١٣] قدموا مكة، قال البراء بن معرور لكعب بن مالك: و اللّه يا ابن أخي! قد وقع في نفسي مما صنعت في سفري هذا فانطلق بنا
[١] من م، و في ف «الحق».
[٢] ذكره ابن هشام في سيرته (بهامش الروض ١/ ٢٨٠) ما نصه «قال ابن إسحاق فحدثني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن أبيه عن جده عبادة بن الصامت و كان أحد النقباء قال: بايعنا- الحديث.
[٣] سقط من م.
[٤] من م، و في ف «الخليفة» كذا بالخاء المعجمة.
[٥] له ترجمة في الإصابة ١/ ١٤٩ و هو أبو بشر؛ كان من النفر الذين بايعوا البيعة الأولى بالعقبة، و هو أول من بايع في قول ابن إسحاق، و هو أول من استقبل القبلة، و أول من أوصى بثلث ماله، و هو أحد النقباء ...»
[٦] من م و الروض و الطبري، و في ف «رؤيا».
[٧] في الروض «أ توافقونني».
[٨] هكذا في م و ف، و في الروض «أن لا أدع هذه البنية».
(٩- ٩) من م و الروض، و في ف «من يطهر» خطأ.
[١٠] من م و الروض، و في ف «يصلى».
[١١] من م و الروض.
[١٢] من م و الروض، و وقع في ف «لنطى» مصحفا.
[١٣] في م «حين».