الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٦ - ألم يكن عثمان في الحبشة؟ !
قال السمهودي بعد ذكر هذه الرواية: «قلت: و هو يقتضي أن هذا القول لعمار كان في البناء الثاني للمسجد، لأن إسلام عمرو كان في الخامسة» [١].
و روى عبد الرزاق و غيره: أن عمرو بن العاص دخل على معاوية، و أخبره: أنه سمع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول لعمار: تقتله الفئة الباغية [٢].
و دخل رجلان على معاوية يختصمان برأس عمار، فقال لهما عبداللّه بن عمرو بن العاص: لتطب نفس كل واحد منكما لصاحبه برأس عمار، فإني سمعت رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يقول: تقتل عمار الفئة الباغية.
فقال معاوية لعمرو: ألا تغني عنا مجنونك هذا؟ [٣].
و معلوم: أنها قضية واحدة في مناسبة واحدة.
ثانيا: لقد ورد في الرواية نفسها ما يدل على أنها قد كانت في البناء الثاني، و ذلك لأنها ذكرت: أنه كان يستظل ببيت أم سلمة، و معلوم أنه
[٢] -و ١٨١، و نقل عن مصنف ابن أبي شيبة و مسند أحمد ج ٢ ص ١٦٤، و راجع هامش ص ٣١٣ من أنساب الأشراف ج ٢ بتحقيق المحمودي، و مناقب الخوارزمي ص ١٦٠، و وفاء الوفاء ج ١ ص ٢٣١ و ٢٣٢.
[١] وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٣١ و ٣٣٢.
[٢] المصنف ج ١١ ص ٢٤٠، و ليراجع مجمع الزوائد ج ٩ ص ٢٩٧، و ج ٧ ص ٢٤٢ عن أحمد في المسند و الطبراني.
[٣] أنساب الأشراف بتحقيق المحمودي ج ٢ ص ٣١٣، و مسند أحمد في مسند عبداللّه بن عمرو، و في هامش الأنساب عن مصنف ابن أبي شيبة، و عن فتح الباري، و عن مصادر كثيرة.