الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧١ - و التاريخ المسيحي إذا لماذا؟
قد اتخذت هذا التاريخ المسيحي، لا الفارسي و لا الرومي اللذين سبق أن اقترحا على الصحابة في الصدر الأول.
نعم، لقد اعتمدوا التاريخ المسيحي، بدعوى الحضارة و التقدمية، و ما إلى ذلك من شعارات، و تركوا ما هو مصدر عزتهم، و ما عليه يقوم تاريخهم و تراثهم، كما تنازلوا عن الكثير الكثير مما هو أعظم و أهم، و التنازل عنه أخطر، و أدهى.
ملاحظة: قيل لأبي عبد اللّه «عليه السلام» فيما روي: إن النصارى يقولون: إن ليلة الميلاد في أربعة و عشرين من كانون؟
فقال: كذبوا، بل في النصف من حزيران، و يستوي الليل و النهار في النصف من آذار [١].
و الملاحظ: أن الآية قد صرحت بوجود الرطب في وقت ميلاد عيسى «عليه السلام» قال تعالى: وَ هُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ اَلنَّخْلَةِ تُسٰاقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا [٢]، إلا أن يدعى: أن وجود الرطب كان على سبيل الإعجاز.
و من جهة أخرى نقول: إن مريم قد انتبذت من أهلها مكانا قصيا و شرقيا أيضا، و كان في مكان الولادة نخل و رطب. .
و هذا يشير إلى صحة الروايات التي تقول: أنها ولدت عيسى في مسجد
[١] البحار ج ٧٥ ص ٣٦، و تحف العقول، و مختصر التاريخ لابن الكازروني ص ٦٧ و مروج الذهب ج ٢ ص ١٧٩ و ١٨٠.
[٢] الآية ٢٥ من سورة مريم.