الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨ - بئر رومة في صدقات عثمان
و أخرى تقول: إنه «صلى اللّه عليه و آله» ناشد المسلمين من يشتريها منهم. و ثالثة تقول: إن غفاريا أبى بيعها للنبي بعينين في الجنة! ! فبلغ ذلك عثمان فاشتراها منه بخمسة و ثلاثين ألفا [١].
و ثمة تناقضات كثيرة أخرى لا مجال لذكرها؛ فمن أراد المزيد فليراجع و ليقارن.
ثانيا: إن ما ورد في الرواية-كما عند النسائي و أحمد و الترمذي-من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قدم المدينة و ليس بها ماء يستعذب، لا يصح بوجه، فقد كان في المدينة آبار كثيرة عذبة، و قد استمر النبي «صلى اللّه عليه و آله» على الاستقاء و الشرب منها إلى آخر حياته، و منها بئر السقيا، و بئر بضاعة، و بئر جاسوم، و بئر دار أنس التي تفل فيها النبي «صلى اللّه عليه و آله» فلم يكن في المدينة بئر أعذب منها [٢]، و غير ذلك من آبار كثيرة لا مجال
[١] راجع في الروايات و قارن بينها: وفاء الوفاء للسمهودي ج ٣ ص ٦٩٧-٩٧١، و سنن النسائي ج ٦ ص ٢٣٥ و ٢٣٦ و ٢٣٤، و منتخب كنز العمال ج ٥ ص ١١، و حياة الصحابة ج ٢ ص ٨٩ عن الطبراني و ابن عساكر، و مسند أحمد ج ١ ص ٧٥ و ٧٠، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٧٥، و روي ذلك أيضا عن البغوي، و ابن زبالة و ابن شبة، و الترمذي ص ٦٢٧، و ابن عبد البر، و الحازمي، و ابن حبان، و ابن خزيمة. و راجع: حلية الأولياء ج ١ ص ٥٨، و البخاري هامش الفتح ج ٥ ص ٣٠٥، و فتح الباري ج ٥ ص ٣٠٥ و ٣٠٦، و سنن البيهقي ج ٦ ص ١٦٧ و ١٦٨، و التراتيب الإدارية ج ٢ ص ٩٥.
[٢] راجع وفاء الوفاء للسمهودي ج ٣ ص ٩٧٢ و ٩٥٦ و ٩٥٨ و ٩٥٩ و ٩٥١.