الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥٥ - مناقشة روايات الأذان
إنا لنتحدث: أن بدء هذا الأذان كان من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه.
قال: ففزع لذلك محمد بن الحنفية فزعا شديدا و قال: عمدتم إلى ما هو الأصل في شرايع الإسلام، و معالم دينكم؛ فزعمتم: أنه من رؤيا رآها رجل من الأنصار في منامه، تحتمل الصدق و الكذب، و قد تكون أضغاث أحلام؟ ! .
قال: فقلت: هذا الحديث قد استفاض في الناس؟ ! . قال: هذا و اللّه هو الباطل، ثم قال: و إنما أخبرني أبي: أن جبرائيل «عليه السلام» أذن في بيت المقدس ليلة الإسراء و أقام، ثم أعاد جبرائيل الأذان لما عرج بالنبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى السماء [١].
٣-و الإمام الحسن «عليه السلام» قد أنكر ذلك أيضا، حيث تذاكروا عنده الأذان، و ذكروا رؤيا ابن زيد، فقال: إن شأن الأذان أعظم من ذلك، أذن جبرائيل في السماء مثنى مثنى، و علمه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و أقام مرة مرة، فعلمه رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» [٢].
٤-عن الحسين بن علي «عليهما السلام» أنه سئل عن الأذان و ما يقول الناس، فقال: «الوحي ينزل على نبيكم و تزعمون: أنه أخذ الأذان عن عبد اللّه بن زيد؟ ! بل سمعت أبي علي بن أبي طالب «عليه السلام» يقول:
[١] السيرة الحلبية ج ٢ ص ٩٦، و النص و الاجتهاد ص ٢٠٥ و كتاب العلوم (أمالي أحمد بن عيسى بن زيد) ج ١ ص ٩٠.
[٢] النص و الاجتهاد ص ٢٥٥ عن مشكل الآثار، و ابن مردويه، و عن كنز العمال ج ٦ ص ٢٧٧ و مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٧١.