الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٨٠ - ب-أحجار الخلافة
فقال: يا عائشة، هؤلاء الخلفاء من بعدي. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، و لم يخرجاه [١].
و لكن هذه الرواية لا يمكن أن تصح، فعدا عن تناقض و اختلاف نصوصها كما لا يخفى على من راجعها في المصادر المختلفة و قارن بينها، فإننا نذكر:
أولا: قال الذهبي، بعد أن ضعف سند الحديث: «لو صح هذا لكان نصا في خلافة الثلاثة، و لا يصح بوجه، فإن عائشة لم تكن يومئذ دخل بها النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هي محجوبة صغيرة، فقولها هذا يدل على بطلان الحديث» [٢].
و لنا تحفظ على قوله: إنها كانت صغيرة، ذكرناه في موضع آخر من هذا الكتاب.
و قال ابن كثير: «هذا الحديث بهذا السياق غريب جدا» [٣].
ثانيا: و في مقام الإشكال على حديث سفينة: في أحجار الخلافة المتقدم [٤]قال البخاري في تاريخه: «ابن حبان لم يتابع على الحديث المذكور لأن عمر
[١] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٩٦ و ٩٧ و تلخيصه للذهبي بهامشه، و راجع: وفاء الوفاء ج ١ ص ٣٣٢ و ٣٣٣ و ٣٥١ و راجع ص ٢٥١، و البداية و النهاية ج ٣ ص ٢١٨، و ج ٦ ص ٢٠٤ مصرحا بأن ذلك كان في مسجد المدينة، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٥٦ و ٦٦، و تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٤٤ و ٣٤٣، و دلائل النبوة للبيهقي ج ٢ ص ٢٧٢.
[٢] تلخيص المستدرك للذهبي، المطبوع بهامش مستدرك الحاكم ج ٣ ص ٩٧.
[٣] البداية و النهاية ج ٣ ص ٢١٨.
[٤] مستدرك الحاكم ج ٣ ص ١٣.