الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٤ - ما نستند إليه
بها رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» حين كتب إلى نصارى نجران، فأمر عليا «رضي اللّه عنه» : أن يكتب فيه: (كتب لخمس من الهجرة)» [١]، ثم نقل رواية ابن شهاب المتقدمة.
و قال السخاوي: «فإن ثبت، فيكون عمر متبعا، لا مبتكرا» [٢].
و قال السيوطي أيضا: «و قد يقال: هذا صريح في أنه يقال: أرخ سنة خمس.
و الحديث الأول (يعني رواية الزهري المتقدمة) فيه: أنه أرخ يوم قدوم المدينة.
و يجاب: بأنه لا منافاة، فإن الظرف و هو قوله: «يوم قدم المدينة» ليس متعلقا بالفعل و هو أمر، بل بالمصدر و هو (التاريخ) ، أي أمر بأن يؤرخ بذلك اليوم، لا أن الأمر كان في ذلك اليوم» [٣]، هذا كلام السيوطي.
و لكن ثمة جواب أوضح و أظهر، و هو: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أمر بالتاريخ من أول قدومه، و جعل مبدأه أول ربيع الأول؛ و استعمله النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه حين كتب لنصارى نجران في سنة خمس.
١٠-خبر الصحيفة السجادية الذي يظهر منه: أن جعل هجرة الرسول الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» مبدأ للتاريخ كان مرتبطا بالمبدأ الأعلى جل و علا، حيث جاء في الخبر: أن جبرائيل «عليه السلام» قال للنبي «صلى
[١] نزهة الجليس ج ١ ص ٢١.
[٢] التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٨١.
[٣] الشماريخ ص ١٠.