الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - ما نستند إليه
الزمان، حتى انغرس في ذهنه، و حفظه و وعاه.
كما أن ذلك يعبر عن مدى اهتمام الصحابة في المحافظة على جعل ربيع الأول مبدأ للتاريخ، و إن كانوا قد غلبوا على ذلك فيما بعد.
٥-إن بين أيدينا نصا لعهد النبي «صلى اللّه عليه و آله» لسلمان الفارسي مؤرخا بسنة تسع للهجرة.
قال أبو نعيم: عن «الحسن بن إبراهيم بن إسحاق البرجي المستملي، و أخبرنيه عنه محمد بن أحمد بن عبد الرحمن، قال: سمعته يقول:
سمعت أبا علي الحسين بن محمد بن عمرو الوثابي يقول: رأيت هذا السجل بشيراز، بيد سبط لغسان بن زاذان بن شاذويه بن ماه بنداذ، أخي سلمان.
و هذا العهد بخط علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، مختوم بخاتم النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فنسخ منه ما صورته:
بسم اللّه الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد رسول اللّه، سأله سلمان، وصية بأخيه ماه بنداذ، و أهل بيته، و عقبه.
ثم ساق أبو نعيم الكتاب إلى أن قال في آخره: و كتب علي بن أبي طالب «عليه السلام» ، بأمر رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في رجب، سنة تسع من الهجرة، و حضر أبوبكر، و عمر، و عثمان، و طلحة، و الزبير، و عبد الرحمن، و سعد، و سعيد، و سلمان، و أبو ذر، و عمار، و عيينة، و صهيب، و بلال، و المقداد، و جماعة آخرون من المؤمنين.
و ذكر أيضا أبو محمد بن حيان، عن بعض من عني بهذا الشأن: «أن رهطا من ولد أخي سلمان بشيراز، زعيمهم رجل يقال له: غسان بن زاذان،