الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥١ - ما نستند إليه
و خمسين شهرا [١].
و محمد بن مسلمة أيضا يقول عن غزوة القرطاء: «خرجت في عشر ليال خلون من المحرم، فغبت تسع عشرة، و قدمت لليلة بقيت من المحرم، على رأس خمسة و خمسين شهرا» [٢].
و بعد هذا يبدأ العد بالسنين، كما يظهر من قول سلمة بن الأكوع، و خالد بن الوليد، و غيرهما [٣].
لقد كانت تلك هي طريقة الصحابة، و على ذلك جرى ديدنهم، و تبعهم المؤرخون على ذلك أيضا، فأرخوا بالأشهر إلى أواسط السنة الخامسة، بل إلى آخرها، و منها يبدأون بذكر السنين [٤].
و ذلك يدل: على أن التاريخ كان قد وضع من أول سني الهجرة، و إلا فلا معنى لأن يسأل صحابي عن واقعة حدثت له في سنة خمس، فيعدل عن ذكر السنة، و يشرع في إجراء حساب، و يقوم بعملية عد تحتاج إلى تفكير و تأمل، و بعد مدة من التأمل و التفكير يعطى الجواب! !
إلا أن يكون ذلك محفوظا لديه، و جرى ديدنه و طريقته عليه مدة من
[١] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٥٣١-٥٣٤ على الترتيب.
[٢] مغازي الواقدي ج ٢ ص ٥٣١-٥٣٤ على الترتيب.
[٣] راجع: مغازي الواقدي ج ٢ ص ٥٣٧، و صفة الصفوة ج ١ ص ٦٥٢.
[٤] راجع: طبقات ابن سعد ج ٢ قسم ١ في غزواته «صلى اللّه عليه و آله» لا سيما ص ٥٦ منه في غزوة بواط، و مغازي الواقدي ص ٩ و ١١ و ٣٦٣، و الوفاء بأخبار المصطفى ج ٢ ص ٦٧٣ و ٦٧٤ و ٦٧٥، و البداية و النهاية ج ٤ ص ٦١، و تاريخ الخميس و غير ذلك.