الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٤٠ - من المشير بمحرم؟ !
و ستين على تقدير كون أول السنة هو محرم، و هو في أواخر سنة ستين على تقدير كون أول السنة هو ربيع الأول.
٤-و سيأتي أيضا: أن الصاحب بن عباد و غيره يقولون: إن أول السنة كان ربيع الأول، ثم رد إلى محرم.
٥-عن سهل بن سعد قال: أخطأ الناس في العدد، ما عدوا من مبعثه، و لا من وفاته، إنما عدوا من مقدمه المدينة [١].
٦-و كان الصحابة-و تبعهم المؤرخون كما سيأتي-يعدون بالأشهر من مهاجره «صلى اللّه عليه و آله» الذي هو شهر ربيع الأول، إلى أواسط السنة الخامسة للهجرة.
فما تقدم يدل على أن عليا «عليه السلام» ليس فقط لم يشر على عمر بشهر محرم، بل كان من المصرين على أن يبقى أول السنة هو شهر ربيع الأول، الذي خرج النبي «صلى اللّه عليه و آله» من مكة، أو من الغار، أو ولج المدينة في أول يوم منه، شأنه صلوات اللّه و سلامه عليه شأن كثيرين ممن لم يرضوا بمثل هذا التغيير، لكنهم غلبوا على أمرهم.
و لا يفوتنا أخيرا التنبيه: على أن جعل علي «عليه السلام» اليوم الذي ولج فيه النبي «صلى اللّه عليه و آله» المدينة مبدأ للتاريخ، ربما يؤيد قول من قال: إنه «صلى اللّه عليه و آله» دخلها في أول يوم من ربيع الأول.
و سيأتي بعض الكلام أيضا في ذلك، و إن لم يكن هو محط نظرنا في هذا البحث.
[١] الخطط للمقريزي ج ١ ص ١٨٤.