الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٨ - من المشير بمحرم؟ !
و فريق آخر يقول: فاستفدنا من مجموع هذه الآثار: أن الذي أشار بالمحرم عمر، و عثمان، و علي «عليه السلام» [١].
و يفهم من كلام العسكري: أن عمر هو الذي ارتأى جعل محرم أول السنة، لتكون الأشهر الحرم في سنة واحدة [٢].
و لكننا نستبعد كثيرا: أن يكون علي «عليه السلام» قد أشار بترك ربيع الأول، و الأخذ بشهر محرم، الذي كان أول السنة عند العرب [٣]بل نكاد نجزم بخلافه، و أنه «عليه السلام» كان مصرا على شهر ربيع الأول مدة حياته صلوات اللّه و سلامه عليه.
و لم يكن ذلك رأيه وحده، بل كان رأي جمع كبير من المسلمين الأبرار، و الصحابة الأخيار، و نستند في ذلك إلى النقاط التالية، فإنها تدل بمجموعها على ذلك:
١-قد تقدم أنه «عليه السلام» قد أشار عليهم بأن يكتبوا التاريخ من «يوم هاجر» ، أو من «يوم ترك النبي «صلى اللّه عليه و آله» أرض الشرك» كما هو صريح رواية ابن المسيب المتقدمة، و إنما كان ذلك في شهر ربيع الأول كما هو معلوم.
٢-لقد جاء فيما كتبه علي «عليه السلام» على عهد أهل نجران العبارة
[١] الإعلان بالتوبيخ لمن يذم التاريخ ص ٨٠، و إرشاد الساري ج ٦ ص ٢٣٤، و فتح الباري ج ٧ ص ٢٠٩-٢١٠.
[٢] الأوائل ج ١ ص ٢٢٣.
[٣] البداية و النهاية ج ٣ ص ٢٠٧، و البحار ج ٥٨.