الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٢٨ - رواية مكذوبة
لم تكن بنت هشام بن المغيرة، و إنما هي بنت هاشم بن المغيرة، و قد غلط العلماء من قال: إنها بنت هشام [١].
و قال ابن حزم: إن هاشما لم يعقب سوى حنتمة [٢].
و قال ابن قتيبة: «و أم عمر بن الخطاب حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، ابنة عم أبيه» [٣].
بل لقد قيل: إن حنتمة هي بنت سعيد بن المغيرة [٤].
و احتمال البعض أن يكون أراد: أنه قتل هذا الذي من قبيلة أمه، و يعد الناس كل أفراد قبيلة الأم أخوالا، كما قال الشاعر:
و لو أني بليت بهاشمي
خؤولته بني عبد المدان
هذا الاحتمال خلاف الظاهر المتبادر من كلمة «خالي» فإن إطلاق كلمة أخوال على القبيلة لا يلزم منه صحة أن يقول الشخص: فلان خالي، و هو ليس بخاله حقيقة، فيصح قولهم: بنو مخزوم أخوالنا، و لا يصح أن يقال: فلان المخزومي خالي، لأن هذا الثاني ينصرف إلى الخؤولة الحقيقية.
بل لقد أنكر البعض أن تكون حنتمة مخزومية أصلا، و قالوا: إن هاشما وجدها مرمية في الطريق، فأخذها، و رباها، ثم زوجها الخطاب، و إنما نسبت إلى هاشم بالتبني و التربية، كما هي عادة العرب [٥].
[١] تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ١٩.
[٢] جمهرة أنساب العرب ص ١٤٤.
[٣] الشعر و الشعراء ص ٣٤٨.
[٤] تاريخ عمر بن الخطاب لابن الجوزي ص ٢٠.
[٥] دلائل الصدق ج ٣ قسم ١ ص ٥٦.