الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١١ - المبارزة
ما كان لي عن عتبة من صبر
أبي، و عمي، و شقيق صدري
أخي الذي كان كضوء البدر
بهم كسرت يا علي ظهري [١]
و قال السيد الحميري رحمه اللّه في مدح أمير المؤمنين «عليه السلام» :
و له ببدر وقعة مشهورة
كانت على أهل الشقاء دمارا
فأذاق شيبة و الوليد منية
إذ صبحاه جحفلا جرارا
و أذاق عتبة مثلها أهوى لها
عضبا صقيلا مرهفا بتارا [٢]
و يدل على ذلك أيضا: ما أجاب به بعض بني عامر حسان بن ثابت على أبيات له، يقول ذلك البعض:
ببدر خرجتم للبراز فردكم
شيوخ قريش جهرة و تأخروا
فلما أتاهم حمزة، و عبيدة
و جاء علي بالمهند يخطر
فقالوا: نعم، أكفاء صدق، فأقبلوا
إليها سراعا إذ بغوا و تجبروا
فجال علي جولة هاشمية
فدمرهم لما بغوا و تكبروا [٣]
و قد كتب «عليه السلام» في رسالة له لمعاوية: «فأنا أبو الحسن حقا، قاتل جدك عتبة، و عمك شيبة، و خالك الوليد، و أخيك حنظلة، الذين سفك اللّه دماءهم على يدي في يوم بدر، و ذلك السيف معي، و بذلك
[١] شرح النهج للمعتزلي ج ١٣ ص ٢٨٣، و العثمانية، قسم نقوض الإسكافي ص ٤٣٢، و البحار ج ١٩ ص ٢٩٢، و المناقب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ١٢١.
[٢] ديوان السيد الحميري ص ٢١٥، و المناقب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ١٢٢.
[٣] المناقب لابن شهر آشوب ج ٣ ص ١١٩، و البحار ج ١٩ ص ٢٩١.