الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٧٤ - رؤيا عاتكة
و قطع «عليه السلام» عنه العطاء، و صارمه عمار، و أخذ بعض أموال بيت مال الكوفة [١]. إلى غير ذلك مما يدل على تعلقه بالدنيا، و عدم اهتمامه بأوامر اللّه و رسوله.
فهؤلاء هم الذين يمكن أن يكونوا محط نظر الآية و الرواية، و إنما أخفى الرواة أسماءهم، و خلطوهم بغيرهم، لأن السياسة كانت ترغب في ذلك، كما هو معلوم.
رؤيا عاتكة:
و يقول المؤرخون: إن عاتكة بنت عبد المطلب كانت قد رأت في الرؤيا: أن رجلا أقبل على بعير له ينادي: يا آل غالب.
و في رواية: يا آل غدر، أغدوا إلى مصارعكم، ثم دهده حجرا من أبي قبيس؛ فما ترك دارا بمكة إلا أصابتها منه فلذة.
فأخبرت عاتكة العباس برؤياها، فأخبر العباس عتبة بن ربيعة، فقال: هذه مصيبة تحدث في قريش.
أما أبو جهل، فقال: هذه نبية ثانية في بني عبد المطلب، و اللات و العزى، لننظرن ثلاثة أيام، فإن كان ما رأت حقا، و إلا لنكتبن كتابا بيننا: إنه ما من أهل بيت من العرب أكذب رجالا، و نساء من بني هاشم.
فلما كان اليوم الثالث جاءهم النذير يناديهم: يا آل غالب، يا آل غالب، اللطيمة، اللطيمة [٢].
[١] راجع: قاموس الرجال ج ٤ ص ٣١٢-٣١٥.
[٢] راجع: السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٤٣ و ١٤٤ و تاريخ الأمم و الملوك ج ٢ ص ١٣٦-