الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٨ - ح تأكيد النبي صلّى اللّه عليه و آله على بر الأنصار
أبي بكر، و ليس تحقيق ذلك محط نظرنا الآن.
و على كل حال، فقد قال رجل من الأنصار:
ويل أمها أمة لو أن قائدها
يتلو الكتاب، و يخشى العار و النارا
أما قريش فلم نسمع بمثلهم
غدرا و أقبح في الإسلام آثارا
ضلوا سوى عصبة حاطوا نبيهم
بالعرف عرفا و بالإنكار إنكارا
[١]
و قال بعض الأنصار أيضا:
دعاها إلى حرماننا و جفائنا
تذكر قتلى في القليب تكبكبوا
فإن يغضب الأبناء من قتل من مضى
فو اللّه ما جئنا قبيحا فتعتبوا
[٢]
و يقول آخر:
و خبرتمونا: أنما الأمر بيننا
خلاف رسول اللّه يوم التشاجر
فهلا وزيرا واحدا تحسبونه
إذا ما عددنا منكم ألف آمر
[٣]
ح: تأكيد النبي صلّى اللّه عليه و آله على بر الأنصار:
و لم يكن بغض الأمويين و قريش للأنصار فقط لأجل الدماء و الترات، و إنما لأنهم نصروا اللّه و رسوله، و محق اللّه الشرك، و ذل المشركون بمساعدة منهم.
بل إن بغضهم لهم إنما كان انطلاقا من بغضهم للإسلام. و لربما يكون هذا هو السر في تأكيدات النبي «صلى اللّه عليه و آله»
[١] الحور العين ص ٢١٥.
[٢] الحور العين ص ٢١٥ للأمير نشوان الحميري.
[٣] المصدر السابق.