الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٣٦ - لماذا الوضع و الاختلاق؟ !
بما شاءوا، و لم يكن علي «عليه السلام» يبدي رأيا، و لا يقدم بين يدي اللّه و رسوله بشيء أصلا، إلا ما روي في شأن الإفك على مارية، حيث أشار «عليه السلام» بطلاق عائشة ليكون ذلك بمثابة إنذار لها؛ لترتدع عن مواقفها و أعمالها، و تكف عن أذى رسول اللّه و أزواجه.
٨-و أخيرا. . لماذا يغضب و يعتب؟ أليس قد آخاه بنفسه قبل الهجرة؟ ! . ثم هو لم يزل يؤكد على أخوته له، كلما اقتضت المناسبة ذلك.
و على كل حال، فنحن لن نكذب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و القرآن، و نصدق هؤلاء، فنحن نذر هذه الترهات لهم، تدغدغ أحلامهم، و ترضي حقدهم على علي و أهل البيت صلوات اللّه و سلامه عليهم أجمعين.
لماذا الوضع و الاختلاق؟ ! :
و لعل سر وضع هذه الترهات هو: ١-إنهم يريدون أن يظهروا أنه قد كان في بيت علي «عليه السلام» من التناقضات و المخالفات مثل ذلك الذي كان في بيت النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه، مما كانت تصنعه بعض زوجاته «صلى اللّه عليه و آله» و ليمكن- من ثم-أن يقال: إن ذلك أمر طبيعي، و مألوف، و هو من مقتضيات الحياة الزوجية؛ فلا غضاضة فيه على أحد، و لا موجب للطعن و الإشكال على أي كان، فزوجة النبي تتصرف كما كانت تتصرف بنت النبي «صلى اللّه عليه و آله» .
و كما كانت عائشة تغضب النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فإن فاطمة كانت تغضب عليا، و كانت خشنة معه.