الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٤ - غزواته صلى اللّه عليه و آله و سراياه
صٰابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ اَلَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاٰ يَفْقَهُونَ، اَلْآنَ خَفَّفَ اَللّٰهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صٰابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اَللّٰهِ وَ اَللّٰهُ مَعَ اَلصّٰابِرِينَ [١] .
و لسوف يأتي المزيد من الكلام حول هذا الموضوع في غزوة بدر، في آخر فصل نتائج الحرب إن شاء اللّه.
الثاني: وصية النبي «صلى اللّه عليه و آله» للسرايا:
و يلاحظ هنا:
أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان إذا أراد أن يبعث سرية دعاهم، فأجلسهم بين يديه، ثم يقول:
«سيروا باسم اللّه، و باللّه، و في سبيل اللّه، و على ملة رسول اللّه، و لا تغلوا و لا تمثلوا، و لا تغدروا، و لا تقتلوا شيخا فانيا، و لا صبيا، و لا امرأة، و لا تقطعوا شجرا إلا أن تضطروا إليها، و أيما رجل من أدنى المسلمين أو أفضلهم نظر إلى رجل من المشركين، فهو جار، حتى يسمع كلام اللّه؛ فإن تبعكم، فأخوكم في الدين، و إن أبى فأبلغوه مأمنه، و استعينوا باللّه عليه الخ. .» [٢]، و هي وصية طويلة، و له وصايا أخرى لبعوثه فلتراجع في مصادرها [٣].
[١] الآيتان ٦٥ و ٦٦ من سورة الأنفال.
[٢] الكافي ج ١ ص ٣٣٤ و ٣٣٥، و البحار ج ١٩ ص ١٧٧-١٧٩، و راجع: مسند أحمد ج ١ ص ٣٠٠ و غيره، و التهذيب للطوسي ج ٦ ص ١٣٨ و ١٣٩، و الأموال ص ٣٥.
[٣] النظم الإسلامية لصبحي الصالح ص ٥١٤.