الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - هل الإسلام قام بالسيف؟ !
و يقول له: إما أن تسلم و إما أن تقتل.
و إنما معنى ذلك: أن سيف علي «عليه السلام» كان أبعد أثرا في الدفاع عن الإسلام، و صد اعتداءات المعتدين، و تأمين حرية الفكر و العقيدة، و الرأي، حسبما قدمناه.
و لأجل أن حروب الإسلام كانت تهدف للحافظ على الإنسان، و الدفاع عن النفس، و تأمين الحرية الفكرية، نلاحظ:
أنه يقتصر في حروبه على أقل قدر ممكن ترتفع به الضرورة، كما أنه يلتزم بضبط النفس الكامل و الواعي، حتى في أحلك اللحظات، و أخطرها.
و لذا لم يستطع الباحثون إيصال عدد القتلى في حروب النبي «صلى اللّه عليه و آله» طيلة عشر سنين، و التي تعد بعشرات الحروب و السرايا إلى الألف قتيل [١].
رغم أن هذه الحروب كانت تتجه نحو تهيئة الجو لبسط النفوذ الإسلامي على مختلف أرجاء الجزيرة العربية، و يتعداها إلى غيرها مما حولها.
هذا ما أحببنا الإشارة إليه فعلا، و الكلام حول هذا الموضوع طويل و متشعب، لا بد فيه من التوفر على دراسة النصوص القرآنية، و كلمات النبي «صلى اللّه عليه و آله» و الأئمة «عليهم السلام» و مواقفهم و ممارساتهم الجهادية بدقة و وعي.
[١] راجع مقالا حول هذا الموضوع للسيد هادي الخسرو شاهي في كتاب سيماي إسلام (فارسي) .