الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - ١-الحرب في الإسلام و في غيره
ملاحظة كتاب «فتوح الشام» ، المنسوب للواقدي، حيث لا تكاد تخلو منه صفحة من بطولات خارقة، و أحداث مدمرة، من أجل جلب انتباه العوام، و إظهار عظمة الأمويين و قدرتهم، و تسجيل بطولات خيالية لبعض الشخصيات التي يرغب الحكام في رفعة شأنها، تضليلا للناس عن حقيقة مواقف و بطولات علي «عليه السلام» ، إلى غير ذلك من أهداف ليس هنا محل بحثها.
فكان من نتيجة هذه الأكاذيب أن أظهروا الإسلام بصورة التيار المدمر، و على أنه دين القتل و الخراب، حتى لقد أشكل الأمر حتى على كثير من المسلمين أنفسهم، و ذهبوا يمينا و شمالا في محاولات الإجابة على ذلك، حسبما رأوه مناسبا، و بالطريقة التي جادت بها قرائحهم.
و هذا الأمر، و إن كان ارتباطه بالتاريخ ضعيفا نسبيا، بحيث لا مجال للتوسع فيه بالشكل الذي يرضي وجداننا، و لكننا مع ذلك لا بد أن نشير و لو بشكل خاطف و سريع إلى ما نراه و نعتقده في هذا المجال فنقول:
١-الحرب في الإسلام و في غيره:
ستأتي في فصل سرايا و غزوات قبل بدر لمحة سريعة جدا عن توصيات النبي «صلى اللّه عليه و آله» لجيوشه، فلا بد من الإلمام بها و قراءتها بدقة و وعي، و من أراد المزيد فعليه بمراجعة البحار و الكافي، و غير ذلك من كتب الحديث و التاريخ.
كما أنه لا ينبغي الغفلة عن المراجعة الشاملة للحديث و التاريخ للتعرف على طبيعة المعاملة المثالية للأسرى من قبل المسلمين، كما سنلمح