الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٠٧ - الإسلام و السيف! !
الإسلام و السيف! !
لقد اهتم المبشرون الحاقدون على الإسلام بإظهار الإسلام على أنه دين السيف و القهر و التسلط، حتى لقد وضعوا في بعض كتبهم كاريكاتورا يمثل النبي «صلى اللّه عليه و آله» حاملا القرآن في يد، و السيف في يد، و أشخاصا يقفون فوق رأسه، و كتبوا عبارة تقول: «آمنوا بالقرآن و إلا ضربت رقابكم بالسيف» .
فهم يريدون أن يقولوا: إن الإسلام الذي يقول: اُدْعُ إِلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ اَلْمَوْعِظَةِ اَلْحَسَنَةِ ليس صادقا في ذلك، و إنما هو يقول: ادع إلى سبيل ربك بالسيف.
و قد يقال: إن مما ساعد على ذلك: أن المسلمين أنفسهم قد اعتادوا ترديد عبارة: «إن الإسلام قام بمال خديجة و بسيف علي «عليه السلام» [١]، مع الاقتصار على حرفية هذه العبارة و عدم تعمقهم في مدلولها.
بل إن بعض القصاصين الأقدمين، قد ساعد على ذلك كما يظهر من
[١] جاء ما تقدم في مقال للمفكر و الفيلسوف الإسلامي الكبير، المرحوم الشهيد الشيخ مرتضى المطهري، نشرته جريدة: (جمهوري إسلامي) الفارسية بتاريخ ١٠ جمادى الثانية سنة ١٤٠٠ رقم ٢٦١.