الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٩٨ - أيوم عزاء أم يوم عيد؟ !
و بعد كل ما تقدم، و ثبوت كذب هذه الأحاديث؛ فلا يبقى مجال لجعل عدول النبي «صلى اللّه عليه و آله» عن صوم يوم عاشوراء من أسباب حقد اليهود على المسلمين، كما زعمه البعض [١].
في فضائل يوم عاشوراء أيضا:
و على كل حال، فإننا نجدهم يذكرون في فضل عاشوراء في أول شهر محرم؛ روايات أخرى أغرب و أعجب، حتى إن من يقرؤها يخرج بانطباع: أنه لا أفضل من ذلك اليوم على الإطلاق-حتى و لا ليلة القدر-ففيه كانت أهم الأحداث التي لا يمكن أن ينساها التاريخ البشري أو يتجاهلها، حتى ولادة النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، و هجرته، اللتين هما في ربيع الأول بالاتفاق! ! [٢].
و فيه أغرق اللّه فرعون، و نجا موسى و قومه، و استوت سفينة نوح على الجودي، و تاب اللّه على آدم الخ. . [٣].
أيوم عزاء أم يوم عيد؟ ! :
و يقول أبو ريحان البيروني في الآثار الباقية، بعد ذكر ما جرى على الحسين «عليه السلام» في يوم عاشوراء:
[١] راجع: مقال حسن السقاف في مجلة الهادي سنة ٧ عدد ٢ ص ٣٦.
[٢] اليهود في القرآن ص ٢٠ و ٢٦.
[٣] راجع في بعض هذه الفضائل: تاريخ الخميس ج ١ ص ٣٦٠ و ٣٦١، و السيرة الحلبية ج ٢ ص ١٣٣ و ١٣٤، و اللآلي المصنوعة ج ١ ص ١٠٨-١١٦ و غير ذلك.