الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٩ - فرض الزكاة
وَ اَلزَّكٰاةِ مٰا دُمْتُ حَيًّا [١] .
و قال تعالى عن إسماعيل: وَ كٰانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلاٰةِ وَ اَلزَّكٰاةِ [٢].
و كل ما تقدم إنما ورد في سور مكية. و في الآيات الأخيرة دلالة على تشريع الزكاة في الأمم السالفة أيضا، و قد علمنا: أنها لم تنسخ.
٢-و روي عن أبي طالب: أنه حدث عن النبي «صلى اللّه عليه و آله» : إن ربه أرسله بصلة الأرحام، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة [٣].
٣-عن جرير بن عبد اللّه البجلي، قال: لما بعث النبي «صلى اللّه عليه و آله» أتيته لأبايعه فقال: لأي شيء جئت يا جرير؟
قلت: جئت لأسلم على يديك، فدعاني إلى شهادة أن لا إله إلا اللّه، و أني رسول اللّه، و تقيم الصلاة المكتوبة، و تؤتي الزكاة المفروضة [٤].
٤-و قد روى الكليني، عن علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن حماد، عن حريز، عن محمد بن مسلم، و أبي بصير، و بريد، و فضيل، كلهم عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه «عليهما السلام» ، قال: فرض اللّه الزكاة مع الصلاة [٥].
[١] الآية ٣١ من سورة مريم.
[٢] هذه الآية و التي سبقتها هي الآية ٣١ و ٥٥ من سورة مريم.
[٣] الإصابة ج ٤ ص ١١٩، و البحار ج ٣٥ ص ١٥١، و الطرائف ص ٣٠٤، و الغدير ج ٧ ص ٣٦٨ عن نهاية الطلب للشيخ إبراهيم الحنبلي.
[٤] تدريب الراوي ج ٢ ص ٢١٢ عن الطبراني في الأوسط، و ذكر الشطر الأول من الحديث في الإصابة ج ١ ص ٢٣٢.
[٥] الوسائل ج ٤ ص ٥، و فروع الكافي ج ٣ ص ٤٩٨.