الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٥ - الزيادة في الصلاة
الزيادة في الصلاة:
و قد ورد في بعض الروايات المعتبرة [١]: أن الصلاة كانت في أول الأمر ركعتين ركعتين، فرضها اللّه تعالى على العباد مباشرة، و فوض لرسوله زيادة معينة يزيدها عليها في الوقت المناسب، من دون حاجة إلى وحي جديد، فزاد «صلى اللّه عليه و آله» في المغرب ركعة واحدة، و في الظهر و العصر و العشاء ركعتين ركعتين.
و قيل: إن هذه الزيادة كانت في السنة الأولى من الهجرة، و قيل: بعد ولادة الحسنين «عليهما السلام» .
و قد يقال: أن الأول هو الأصح، لورود ذلك في حديث تحويل القبلة- الذي سيأتي الكلام فيه هو و فرض الزكاة بعد بدر-و ذلك كان قبل ولادتهما «عليهما السلام» .
إلا أن يقال: إن هذه الرواية موضع شك، فقد تعودنا من هؤلاء الناس التلاعب في النصوص و الآثار إذا كانت تثبت فضلا و كرامة لعلي و أهل بيته «عليهم السلام» .
[١] الوسائل ج ٣ في أبواب إعداد الفرائض و نوافلها، باب عدد الفرائض اليومية، و جملة من أحكامها.