الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٥١ - مناقشة روايات الأذان
يوهن الرواية، و يثير حولها أكثر من سؤال فمثلا:
الرواية المتقدمة تذكر أن ابن زيد رأى الأذان بين المنام و اليقظة. و أخرى تقول: رآه في المنام. و ثالثة تقول: إن ابن زيد قال: «لو لا أن يقول الناس لقلت: إني كنت يقظان غير نائم» .
و رواية تقول: إن ابن زيد رآه، فأخبر به النبي «صلى اللّه عليه و آله» . و أخرى تقول: إن جبرائيل أذن في سماء الدنيا؛ فسمعه عمر و بلال، فسبق عمر بلالا، فأخبر النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، ثم جاء بلال، فقال له: سبقك بها عمر.
و رواية تقول: إن ابن زيد رآه. و أخرى تقول: إن سبعة من الأنصار رأوه، و قيل: أربعة عشر، و رواية تزيد عبد اللّه بن أبي بكر.
و رواية تقول: إن بلالا كان يقول: أشهد أن لا إله إلا اللّه، حي على الصلاة، فقال له عمر: أشهد أن محمدا رسول اللّه، فقال النبي «صلى اللّه عليه و آله» لبلال: قل كما قال عمر.
و رواية تفرد فصول الإقامه، و رواية تثنيها. إلى غير ذلك من وجوه الاختلاف التي لا مجال لذكرها، فراجع المصادر و قارن بين الروايات إن شئت.
ثانيا: إن دعوى سماع عمر و بلال لجبرائيل، أو رؤية ابن زيد للأذان في اليقظة، لا يمكن قبولها؛ لأن معنى ذلك هو أن يكون هؤلاء من الأنبياء، لأنهم قد أخذوا من جبرائيل و سمعوا منه أمرا تشريعيا توقيفيا، و هو من