الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٣٠ - نص الوثيقة
و إن ذمة اللّه واحدة، يجير عليهم أدناهم. و إن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس. و إن من تبعنا من يهود؛ فإن له النصر و الأسوة، غير مظلومين، و لا متناصرين عليهم.
و إن سلم المؤمنين واحدة، لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل اللّه إلا على سواء و عدل بينهم، و إن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضا، و إن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل اللّه.
و إن المؤمنين المتقين على أحسن هدى و أقومه. و إنه لا يجير مشرك مالا لقريش، و لا نفسا، و لا يحول دونه على مؤمن. و إنه من اعتبط [١]مؤمنا قتلا عن بينة، فإنه قود به، إلا أن يرضى ولي المقتول، و إن المؤمنين عليه كافة، و لا يحل لهم إلا قيام عليه.
و إنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصحيفة، و آمن باللّه و اليوم الآخر: أن ينصر محدثا، و لا يؤويه، و إن من نصره أو آواه؛ فإن عليه لعنة اللّه و غضبه يوم القيامة، و لا يؤخذ منه صرف و لا عدل.
و إنكم مهما اختلفتم في شيء؛ فإن مرده إلى اللّه عز و جل، و إلى محمد «صلى اللّه عليه و آله» .
و إن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين. و إن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم، و للمسلمين دينهم،
[١] اعتبطه: قتله بلا جناية منه توجب قتله.