الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٣ - هل الفرار من الزحف كبيرة؟ !
لهم: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ (أي في الحروب التالية) اَلَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاٰ تُوَلُّوهُمُ اَلْأَدْبٰارَ [١]، ثم بيّن جزاء من يفعل ذلك في ذيل الآية التالية. .
ثالثا: إنها حتى لو كانت قد نزلت يوم بدر، فإن خصوصية سبب النزول و خصوصية المورد لا يوجب جعل مدلول الآية خاصا.
رابعا: قد صرحت الروايات الكثيرة: بأن الفرار من الزحف من الكبائر. فمن هذه الروايات التي وردت في مصادر الشيعة نذكر:
١-ما روي عن أمير المؤمنين «عليه السلام» : «إن الرعب و الخوف من جهاد المستحق للجهاد و المتوازرين على الضلال ضلال في الدين، و سلب للدنيا مع الذل و الصغار، و فيه استيجاب النار بالفرار من الزحف عند حضرة القتال: يقول اللّه عز و جل: يٰا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا إِذٰا لَقِيتُمُ اَلَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلاٰ تُوَلُّوهُمُ اَلْأَدْبٰارَ [٢]» [٣].
٢-عن الإمام الصادق «عليه السلام» : و الكبائر السبع الموجبات: قتل النفس الحرام. .
[١] الآية ١٥ من سورة الأنفال.
[٢] الآية ١٥ من سورة الأنفال.
[٣] الكافي ج ٥ ص ٣٧ و ٣٨ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٥ ص ٩٤ و (ط دار الإسلامية) ج ١١ ص ٧١ و البحار ج ٣٣ ص ٤٤٨ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٣ ص ١٢٢ و ١٧١ و ميزان الحكمة ج ١ ص ٥٦٧ و تفسير نور الثقلين ج ٢ ص ١٣٨ و تفسير الميزان ج ٩ ص ٥٦.