الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٧ - هل ظاهر النبي صلى اللّه عليه و آله بدرعين؟ !
حلت الهزيمة بالمسلمين أظهروا فرحتهم، و حملوا خبر ذلك كبشارة للناس في مختلف الأنحاء.
و قد أظهرت النصوص: أكثر من محاولة اغتيال لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» في نفس لحظة فرار المسلمين كما سنرى إن ذلك كله و سواه و كذلك فرار جميع من كان مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يؤكد: أن الأمر لم يكن طبيعيا، بل قد يروق للبعض أن يفهم: أن ثمة تفاهما ضمنيا بين هوازن، و بين كثير من الزعماء المشبوهين، الذين كانوا بين أهل الإسلام؟ ! .
و أن تدبيرهم الذكي، و الخفي؛ هو الذي جر المسلمين إلى تلك الهزيمة النكراء، التي كان يراد لها أن تنتهي بقتل النبي الأعظم «صلى اللّه عليه و آله» ، إما اغتيالا، أو في زحمة المعركة.
و لعل هذا التدبير التآمري قد تضمن فرار فريق في مقدمة الجيش، ليفر بعده الجيش كله، و يبقى «صلى اللّه عليه و آله» ، ليتمكنوا من قتله في تلك الحال. إن ذلك هو ما سوف نستنطق له الدلائل و الشواهد فيما يأتي من مطالب و فصول، و عليه نتوكل، و منه نسأل التوفيق و التسديد، إنه خير مأمول، و أكرم مسؤول. .
هل ظاهر النبي صلى اللّه عليه و آله بدرعين؟ ! :
إن ما ذكرته رواياتهم: من أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد ظاهر بدرعين، و لبس البيضة و المغفر. و الدرعان، هما: ذات الفضول، و السغدية و هي درع