الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٦ - هل هذا معقول؟ !
طلوع الفجر، فنام بلال، و فاتتهم الصلاة؟ !
فإننا و إن كنا قد كذبنا هذه المزاعم، لكننا نذكرها هنا على سبيل إلزام من يصدق بها.
ثالثا: ما معنى أن يصلي النبي «صلى اللّه عليه و آله» و يلتفت إلى جهة الشعب؟ ! .
و احتمال أن يكون «صلى اللّه عليه و آله» قد صلى عدة صلوات و كان يلتفت إلى الشعب بعد انتهاء كل صلاة لا يتلاءم مع سياق الكلام، و لا سيما قوله: فثوب بالصلاة، حيث إن ظاهره أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يصلي الصلاة المكتوبة. . و يؤيده قوله: حتى إذا قضى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صلاته.
رابعا: قالت الرواية: إن أنس بن أبي مرشد قد نزل من موقعه لأجل قضاء الحاجة. .
ألا يعد ذلك: تفريطا بالمهمة التي أوكلت إليه؟ !
و ألم يكن النبي «صلى اللّه عليه و آله» يعلم: أنه بحاجة إلى أن ينزل من موقعه إذا عرضت الحاجة له؟ فماذا لو أن العدو هجم عليه و على المسلمين في هذه اللحظة؟ ! .
خامسا: لعلّ الأمرّ و الأدهى من ذلك كله زعمهم: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قال لأنس: «لا عليك، ألاّ تعمل بعدها» ! .
فهل سهر هذه الليلة في سبيل اللّه يكفيه عن العمل بقية عمره؟ !
و هل معنى قوله هذا: أن العمل قد سقط عنه، و لم يعد مطالبا به، فإذا جاء به فإنه سيكون قد أتى بعمل لا يطلبه اللّه منه. .