الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٥ - هل هذا معقول؟ !
و نقول:
إننا نشك في صحة هذه الرواية، و ذلك لما يلي: أولا: إذا كانت الحراسة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» فهو لا يحتاجها في جيش يبلغ تعداده الألوف، و إن احتاج إليها، فما معنى أن يكون حارسه رجلا واحدا.
و إن كان المقصود هو: أن يحرس أنس بن أبي مرشد ذلك الجيش كله؟ ! فهو غير معقول! فإن جيشا بهذا العدد الكبير، يحتاج إلى عشرات، بل إلى مئات من الفرسان، الذين يحيطون به من جميع الجهات، حتى لا يفاجئهم العدو من أية جهة كانت.
و لو فرضنا: أن العدو كان في الجهة التي كان أنس مرابطا فيها.
فمن الذي يضمن عدم انتقال العدو منها إلى جهة أخرى، ليشن هجومه منها، أو أن لا يفرق قواه في مختلف الجهات، لتأتي حملته مؤثرة في تشويش الأمور على الجيش الغافل، و الغارق في النوم؟ !
ثانيا: كيف أوكل «صلى اللّه عليه و آله» أمر حراسته، أو حراسة الجيش كله إلى رجل واحد، قد يأخذه النوم، أو يأخذه العدو، و تكون الكارثة؟ ! .
أليس يزعمون: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد جرب ذلك و هو في طريق عودته إلى خيبر، حيث طلب من بلال أن يبقى مستيقظا إلى حين
[١] و تفسير القرآن العظيم ج ١ ص ٤٥٦ و أسد الغابة ج ١ ص ١٣٠ و الإصابة ج ١ ص ٢٨٠ و تاريخ الإسلام للذهبي ج ٢ ص ٥٧٥ و البداية ج ٤ ص ٣٧٢ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦١٧.