الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٧٤ - هل هذا معقول؟ !
فركب فرسا له، و جاء إلى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «استقبل هذا الشعب، حتى تكون في أعلاه و لا نغرن من قبلك الليلة» .
فلما أصبحنا خرج رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إلى مصلاه، فركع ركعتين ثم قال: «هل أحسستم فارسكم» ؟
قالوا: يا رسول اللّه، ما أحسسناه، فثوب بالصلاة.
فجعل رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يصلي و هو يلتفت إلى الشعب، حتى إذا قضى رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» صلاته قال: «أبشروا فقد جاءكم فارسكم» .
فجعل ينظر إلى خلال الشجر في الشعب، و إذا هو قد جاء حتى وقف على رسول اللّه، فقال: إني انطلقت حتى كنت في أعلى هذا الشعب، حيث أمرني رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، فلما أصبحت، طلعت الشعبين كليهما، فنظرت فلم أر أحدا.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «هل نزلت الليلة» ؟
قال: لا، إلا مصليا، أو قاضي حاجة.
فقال له رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «قد أوجبت، فلا عليك أن لا تعمل بعدها» [١].
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٥ عن النسائي، و أبي داود، و الإصابة ج ١ ص ٧٣ و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠١ و المغني لابن قدامة ج ١٠ ص ٣٨١ و الشرح الكبير ج ١٠ ص ٣٧٩ و سنن أبي داود ج ١ ص ٥٦١ و المستدرك ج ٢ ص ٨٤ و السنن الكبرى للبيهقي ج ٩ ص ١٤٩ و المعجم الكبير ج ٦ ص ٩٦-