الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٩ - ابن الأكوع يقتل عينا للمشركين
رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و لم يبق أحد يقاتل المشركين غير علي «عليه السلام» .
و إن كان العباس أو غيره من بني هاشم لم يبادروا إلى الفرار، فإنما كانوا حول رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» يحوطونه و يحفظونه كحراس له، في حين كان المهاجم للأعداء، و صاحب النكاية فيهم هو علي «عليه السلام» دون سواه، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى. .
و آخر ما نشير إليه هنا: أنه «صلى اللّه عليه و آله» ، سرعان ما تجاوز هذا الموضوع، و طوى عنه كشحا، مظهرا عدم الإكتراث به، حيث بادر إلى القول: «من يحرسنا الليلة» ؟ ! و كأنه يريد أن يفهم الناس أن هذا الأمر مفروغ عنه، فلا حاجة لأن يشغل الناس أنفسهم في تفاصيله.
و هذا يعد تأكيدا آخرا على تحقق هذا الأمر، و لا بد أن تظهر ثمرات ذلك كله بعد النصر الذي سيعقب هزيمة جميع المسلمين عن رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
ابن الأكوع يقتل عينا للمشركين:
و عن سلمة بن الأكوع قال: غزونا مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» هوازن، فبينما نحن نتضحى مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» إذ جاء رجل على جمل أحمر، فأناخه، ثم انتزع طلقا من حقبه فقيد به الجمل، ثم تقدم فتغدى مع القوم.
و جعل ينظر و فينا ضعفة ورقة من الظهر، و بعضنا مشاة، إذ خرج يشتد، فأتى الجمل، فأطلق قيده، ثم أناخه، ثم قعد عليه. فاشتد به الجمل،