الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٦٣ - الأنبياء عليهم السّلام و سنن التاريخ
فرأينا و نحن نسير مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» سدرة خضراء عظيمة، فتنادينا من جنبات الطريق: يا رسول اللّه، اجعل لنا «ذات أنواط» كما لهم «ذات أنواط» .
فقال رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : «اللّه أكبر، اللّه أكبر، اللّه أكبر، قلتم و الذي نفسي بيده، كما قال قوم موسى لموسى: اِجْعَلْ لَنٰا إِلٰهاً كَمٰا لَهُمْ آلِهَةٌ قٰالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ [١]إنها لسنن، لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة» [٢].
و نقول:
الأنبياء عليهم السّلام و سنن التاريخ:
١-إن الحديث عن حركة السنن التاريخية في الأمم السابقة و اللاحقة، لا يعني أن ثمة جبرية إلهية تفرض على البشر قراراتهم، و تتحكم بتصرفاتهم،
[١] الآية ١٣٨ من سورة الأعراف.
[٢] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٤ عن ابن إسحاق، و الترمذي، و النسائي، و ابن أبي حاتم، و الحاكم في الإكليل، و تاريخ الخميس ج ٢ ص ١٠١ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٧ و (ط دار المعرفة) ص ٦٤ و راجع: مسند أحمد ج ٥ ص ٢١٨ و المصنف لابن أبي شيبة ج ٨ ص ٦٣٤ و مسند أبي يعلى ج ٣ ص ٣٠ و تفسير ابن أبي حاتم ج ٥ ص ١٥٥٣ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣٧٢ و كتاب السنة لابن أبي عاصم ص ٣٧ و السيرة النبوية لابن هشام ج ٤ ص ٨٩٣ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦١٦ و المعجم الكبير ج ٣ ص ٢٤٤ و الدرر لابن عبد البر ص ٣٢٥ و كنز العمال ج ١١ ص ١٧٠ و جامع البيان ج ٩ ص ٦١ و تفسير الآلوسي ج ٩ ص ٤٢ و العبر و ديوان المبتدأ و الخبر ج ٢ ق ٢ ص ٤٦.