الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٥٢ - إستعارة السلاح من المشركين
و ربما يشهد لكون مكة ملكا لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» : ما ورد في الروايات من كراهة تأجير بيوت مكة للحجاج، و أن يعلقوا عليها أبوبا، و أنه لا ينبغي أن يمنعوا الحاج شيئا من الدور ينزلونها و أن للحجاج أن ينزلوا معهم في دورهم في ساحة الدار، حتى يقضوا مناسكهم، و أن أول من جعل لدور مكة أبوابا هو معاوية [١].
ثانيا: لو سلمنا: أن إطلاقهم يعني تحريرهم، لكن ذلك لا يخرج أموالهم عن كونها غنائم للفاتحين، و لا يعيدها إليهم إلا بإعطاء جديد و صريح.
و مجرد إغماض النظر عن المطالبة بتلك الأموال يكون منة أخرى له «صلى اللّه عليه و آله» عليهم، حيث إنه «صلى اللّه عليه و آله» أباح لهم التصرف بها، و إن لم يملّكهم إياها.
و ربما يقال: إن هذه الأموال إن كانت غنائم، و كانت مكة قد فتحت عنوة، فمعنى ذلك: أنها ملك للفاتحين، و هم هذا الجيش الذي دخل مكة
[١] راجع النصوص في المصادر التالية: مسائل علي بن جعفر ص ١٤٣ و ١٦٨ و قرب الإسناد ص ٦٥ و ٥٢ و الكافي ج ١ ص ٢٤٣ و ٢٤٤ و ج ٤ ص ٢٤٣ و ٢٤٤ و من لا يحضره الفقيه ج ٢ ص ١٢٦ و تهذيب الأحكام ج ٥ ص ٤٢٠ و ٤٦٣ و علل الشرايع ج ١ ص ٣٩٦ و الوسائل (ط مؤسسة آل البيت) ج ١٣ ص ٢٦٧- ٢٧٠ و (ط دار الإسلامية) ج ٩ ص ٣٦٧ و ٣٦٨ و البحار ج ٣٣ ص ١٧١ و التفسير الأصفى ج ٢ ص ٨٠٢ و التفسير الصافي ج ٣ ص ٣٧١ و تفسير نور الثقلين ج ٣ ص ٤٨١ و الحدائق الناضرة ج ١٧ ص ٣٤٨ و ٣٤٩ و جواهر الكلام ج ٢٠ ص ٤٩ و جامع المدارك ج ٢ ص ٥٤٩ و مختلف الشيعة ج ٤ ص ٣٦٧ و جامع أحاديث الشيعة ج ١٠ ص ٩٩ و ١٠١ و منتقى الجمان ج ٣ ص ٤٧٦.