الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - من استشهد بحنين
بالعدو، فلماذا هربوا منه قبل قليل؟ ! . و إن كان إعراضا عن الحرب، فالمفروض: أنهم يطاردون المنهزمين في كل اتجاه، و لا بد أنهم يستعملون تلك الرماح في تلك المطاردة.
خامسا: ما معنى تسليم سليم على الواقفين على الثنية، هل عرفوا: أن الذين على الثنية هم مالك بن عوف، و أصحابه؟ ! فلماذا سلموا عليهم، و تركوهم، و لم يناجزوهم القتال؟ !
و إن كانوا قد ظنوا أنهم من أصحابهم، فلماذا تركوهم أيضا لم يدعوهم إلى النزول إلى ساحات القتال؟ !
أو على الأقل: لماذا لم يسألوهم عن حالهم، و عن سبب وقوفهم على الثنية؟ !
فإن حال هؤلاء الواقفين مريب على جميع الأحوال. .
من استشهد بحنين:
قال اليعقوبي: «و كان جميع من استشهد أربعة نفر» [١].
ذكروا: أن الذين استشهدوا من المسلمين في حرب حنين كانوا خمسة رجال فقط، و هم:
١-أيمن بن عبيد اللّه بن زيد الخزرجي، و ابن أم أيمن.
٢-و سراقة بن الحارث الأنصاري.
٣-و رقيم بن ثابت بن ثعلبة بن زيد بن لوذان.
[١] تاريخ اليعقوبي ج ٢ ص ٦٣ و السيرة النبوية لدحلان (ط دار المعرفة) ج ٢ ص ١١٢.