الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣٣٥ - أوسمة للزبير بن العوام
كذلك، كيف نتوقع أن يكون عتقه للنساء بدافع إنساني يستحق معه العفو؟
و لو فرض أنه يستحق العفو لإطلاق سراح النساء، فهل يستحق العفو بالنسبة للأبرياء الذين قتلهم في كل تاريخه الطويل؟ !
٦-و أما الحديث عن عجانه و بطون فخذيه و أنها كانت كالقرطاس من ركوب الخيل، فهو كلام فارغ، لا يعدو كونه مبالغات دأب عليها الناس في مثل هذه الأحوال، رغبة منهم في تهجين الأمور. و إلا، فإن الإنسان لو ركب الخيل عشرات السنين، فلا يتحول عجانه و باطن فخذيه إلى هذه الحالة.
نعم، ربما يكون كبر سنه و ضعف بدنه قد أوجد حالة من الترهل و الإسترخاء. . و ذلك يحصل لكل من طعن في السن، فكيف إذا بلغ مائة و عشرين، أو مائة و ستين، أو حوالي مائتي سنة؟ !
أوسمة للزبير بن العوام:
قالوا: و خرج مالك بن عوف عند الهزيمة، فوقف في فوارس من قومه على ثنية من الطريق، و قال لأصحابه: قفوا حتى تمضي ضعفاؤكم، و تلحق أخراكم، فوقف هنالك حتى مرّ من كان لحق بهم من منهزمة الناس.
قال ابن هشام: و بلغني: أن خيلا طلعت و مالك و أصحابه على الثنية، فقال لأصحابه: ماذا ترون؟
قالوا: نرى أقواما عارضي رماحهم، أغفالا على خيلهم.
قال: هؤلاء الأوس و الخزرج، فلا بأس عليكم منهم، فلما انتهوا إلى أصل الثنية، سلكوا طريق بني سليم.