الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٣١٤ - هل ثبت عمر في حنين؟ !
و نقول:
إن في هذه الرواية مواضع للتأمل، نذكر منها:
١-أن جميع النصوص التي ذكرناها حول ثبات علي «عليه السلام» و بضعة نفر من بني هاشم احتوشوا رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» لمنع وصول الأعداء إليه، يدل على عدم صحة ما زعموه من أن عمر بن الخطاب كان مع من ثبت في مكة.
٢-قد تقدم: أن أم الحارث الأنصارية و أحد الصحابة الآخرين سأل عمر بن الخطاب عن سبب هزيمته، حين مر عليه، فقال: أمر اللّه [١].
٢-إن حديث نسيبة بنت كعب المازنية المتقدم برقم (٦) صريح في: أن عمر كان فارا مع الفارين، فراجع.
٣-أضف إلى ذلك: أن عثمان الحجبي الذي يعترف أنفا بأنه لم يخرج إلى حنين لأجل الدفاع عن الدين و أهله، و إنما بدافع الحميّة الجاهلية. . لا يمكن أن يكون صادقا في أمر يكذبه فيه سائر الصحابة، و فيهم الأبرار و الأخيار، بل يكذبه فيه حتى من لا يحب أن تثبت فضيلة لعلي «عليه السلام» ، و لا أن تنسب سقطة لأمثال عمر و أبي بكر، و سائر من يؤيدهما. .
[١] راجع: سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٢٦ عن البخاري، و مسلم، و البيهقي، و أشار في هامشه إلى: مسلم ج ٣ ص ١٤٠٢(٨١) ، و البيهقي في الدلائل ج ٥ ص ١٤٠ و ١٤١ و إلى الدر المنثور ج ٣ ص ٢٢١. و إعلام الورى ص ١٢٢ و البحار ج ٢١ ص ١٥٠ و ١٦٧ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٠٤ و السيرة النبوية لابن كثير ج ٣ ص ٦٢٤ و راجع ص ٦٢٣ عن البخاري، و بقية الجماعة، و تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٧ و السيرة الحلبية ج ٣ ص ١٠٨ و مصادر أخرى تقدمت.