الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٩٩ - الثابتون من الرجال
المواضع من موضع تواجد رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، و قد تبتعد عنه.
و من جهة أخرى، فقد ذكرت الروايات: أن بعض نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» قد كنّ معه في الحرب، فلعل هؤلاء النسوة الأربع قد كن مع نسائه في مكان قريب، و هزم الناس، و بقي النساء في مواضعهن، و ربما اقتربن من موضع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أكثر من أجل تحصيل قدر أكثر من الأمن بالقرب منه. .
و لكن ذلك لا يصحح القول: بأنهن ثبتن في ساحات القتال. . حتى لو حملت بعضهن سيفا، أو خنجرا، أو أي شيء آخر تخوفا من أي طارئ.
و لو صح ادعاء ذلك لهن، لوجب أن يعدوا نساء النبي «صلى اللّه عليه و آله» أيضا في جملة الثابتين. . و لم نجدهم فعلوا ذلك.
على أن الحكايات المتقدمة لا تدل على مشاركة أولئك النسوة في تلك الحرب.
فإن أم سليم طلبت من رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» أن يقتل المنهزمين عنه كما يقتل أعداءه. و قد أعدت خنجرا حتى إذا دنا منها أحد المشركين تبعج به بطنه. و ليس في هذه الروايات أكثر من ذلك.
فما معنى عدهن ممن ثبت يا ترى؟ !
الثابتون من الرجال:
قال الحلبي، و غيره: «وردت في عدد من ثبت معه «صلى اللّه عليه و آله» روايات مختلفة، فقيل: مائة. و قيل: أقل.
و قيل: ثلاثمائة. و قيل: ثمانون.