الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٥٩ - متى سمّى اللّه الأنصار مؤمنين؟ !
كَلِمَةَ اَلتَّقْوىٰ وَ كٰانُوا أَحَقَّ بِهٰا وَ أَهْلَهٰا وَ كٰانَ اَللّٰهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً [١] .
و قال عز و جل: هُوَ اَلَّذِي أَنْزَلَ اَلسَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ اَلْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدٰادُوا إِيمٰاناً مَعَ إِيمٰانِهِمْ وَ لِلّٰهِ جُنُودُ اَلسَّمٰاوٰاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ كٰانَ اَللّٰهُ عَلِيماً حَكِيماً [٢].
و لا شك في أن الأنصار كانوا من بين المؤمنين الذين ذكروا في هذه الآيات، الواردة في سورة الفتح، التي نزلت قبل حنين.
ثانيا: قد ذكرنا و سنذكر: أن النصر إنما كان على يد علي أمير المؤمنين فقط. فالسكينة إنما نزلت على رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» و على علي «عليه السلام» فقط. . و لا أقل من أن يكون هذا الذي ذكرنا راجحا.
ثالثا: هل نستطيع أن نفهم من الكلام المنسوب لسعيد بن جبير: أن المقصود هو توهين أمر الأنصار، و إثارة الريب في إيمانهم، و تكريس الآيات التي تتحدث عن وجود مؤمنين مع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» بأنها تقصد خصوص المهاجرين، رغم فرارهم في هذا الموطن و سائر المواطن؟ !
رابعا: تقدم أن الضحاك يقول: إن السكينة إنما نزلت على خصوص الذين ثبتوا مع رسول اللّه، و هم علي «عليه السلام» و العباس، في نفر من بني هاشم. .
و هذا معناه: أن المقصود بالمؤمنين هم خصوص هؤلاء، و هم من المهاجرين لا من الأنصار، فما معنى قول ابن جبير: إن السكينة نزلت على الأنصار؟ !
[١] الآية ٢٦ من سورة الفتح.
[٢] الآية ٤ من سورة الفتح.