الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢٢١ - الخزرج صبّر عند الحرب
يعرفوا مصير النبي «صلى اللّه عليه و آله» ، فلا معنى للمخاطرة بالعودة إلى ساحة القتال، لأن ذلك إلقاء للنفس إلى التهلكة بلا وجه ظاهر. .
الخزرج صبّر عند الحرب:
ثم إنهم حين يترقبون سؤالا يحرجهم، و هو: لماذا كان الخزرج هم السبّاقون لإجابة نداء الرسول «صلى اللّه عليه و آله» ، و العودة إلى ساحة القتال دون الأوس، و دون سائر المهاجرين؟ !
و لماذا خص النبي «صلى اللّه عليه و آله» الخزرج بندائه، و خصهم الأنصار أنفسهم بالدعوة أيضا؟ !
نعم. . إنهم يترقبون سؤالا من هذا القبيل يبادرون إلى الإجابة بطريقة ضمنية، و يوردون الكلام بعفوية طبيعية، و يرسلونه إرسال المسلمات، فيقولون: إن الخزرج صبّر عند اللقاء.
و نقول:
١-و لا ندري كيف، و لماذا كان الخزرج كذلك دون إخوانهم من الأوس، فضلا عن غيرهم من قبائل المنطقة؟ ! مع أنهم كانوا في الجاهلية يتصاولون مع الأوس تصاول الفحلين.
و لم يظهر لنا: أنهم قد عرفوا بهذه الخصوصية قبل حرب حنين. .
٢-و لو كانت هذه صفتهم، فلماذا هربوا قبل لحظات و لم يصبروا كما صبر علي «عليه السلام» ، و نفر من بني هاشم؟ !
إن الحقيقة هي: أن الخزرج كانوا-بصورة عامة-أكثر إيمانا، و التزاما، و طاعة لرسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» من غيرهم، و قد عرف فيهم النبي