الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٢١٦ - الأنصار و خصوصا الخزرج
غير أن لنا تحفظا على قوله «لحقوا بالعدو فقاتلوه» إذ إن الدلائل و الشواهد تشير إلى أنهم لم يقاتلوهم، كما سيأتي.
الأنصار. . و خصوصا الخزرج:
قد صرحت رواية عثمان بن شيبة: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» طلب من العباس: أن ينادي المهاجرين و الأنصار.
و لكن الغريب في الأمر: أن المهاجرين لم يستجيبوا للنداء أبدا، و إنما استجاب الأنصار فقط، كما ذكرته رواية القمي و غيره [١]، و رواية عثمان بن أبي شيبة نفسها، بل لقد صرحت رواية الطبرسي بالقول: «تبادرت الأنصار خاصة» [٢].
و نص آخر يذكر: أنه «صلى اللّه عليه و آله» طلب منه أن ينادي خصوص الأنصار.
بل لقد ذكرت رواية أبي بشير المازني: أنه «صلى اللّه عليه و آله» كان يصيح: يا للأنصار، و إذ بهم كروا كرة رجل واحد، و مضت الأنصار أمامه
[٢] -ص ١١٤ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٣ ص ٢٥٧ و السيرة الحلبية (ط دار المعرفة) ج ٣ ص ٦٥ و ٦٦ و البحار ج ٢١ ص ١٤٧ و ١٥١ و تفسير القمي ج ١ و غير ذلك كثير جدا.
[١] تفسير القمي ج ١ ص ٢٨٧ و ٢٨٨ و البحار ج ٢١ ص ١٥١ و سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣٣١ و المغازي للواقدي ج ٣ ص ٩٠٤ و راجع المصادر في الهامش السابق.
[٢] مجمع البيان ج ٥ ص ١٧ و ١٨ و البحار ج ٢١ ص ١٤٧.