الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨١ - لا توجد كمائن
و هل كان غيرهم ممن خرجوا إلى حنين، و هم بعد على شركهم، و عددهم ثمانون رجلا-كما يقول البعض-يعرفون بنواياهم هذه؟ !
و هل كان القرشيون-الشبان-الذين كانوا مع بني سليم في المقدمة قد اطّلعوا على نية هؤلاء؟ !
و هل أطلعوا بني سليم أيضا على ما كانوا دبروه و بيتوه؟ !
و هل يمكن أن نعتبر سرعة فرار القرشيين و سليم بمثابة دليل على أن تلك المؤمراة كانت في طريقها إلى التنفيذ؟ ! و أن هزيمة المقدمة كانت أحد فصولها المهمة؟ ! . .
إن هذه الأسئلة كلها تحتاج إلى إجابات مقنعة و مقبولة. .
و لعلنا لا نجد لهذه الإجابات أثرا، إلا إن كانت شتائم و إهانات تواجهنا من قبل محبي معاوية و أبي سفيان و أضرابهما. .
لا توجد كمائن:
و قد ذكرنا فيما سبق: أن النصوص تدل على أن سبب الهزيمة لم يكن هو الكمائن في الشعاب و المضايق. . و رواية النضير بن الحارث قد أظهرت- كرواية أبي إسحاق السبيعي، عن البراء بن عازب-: أن المسلمين قد التقوا بالمشركين في ساحة القتال، فلما تراءت الفئتان، حمل المشركون عليهم حملة واحدة. فكانت الهزيمة.
و هذا معناه: أن هزيمتهم لم تكن بسبب المفاجأة، و الكمائن في المضايق و الشعاب كما يدّعون. .
و سيأتي المزيد من شواهد ذلك، و دلائله إن شاء اللّه تعالى.