الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٨٠ - أبو سفيان لم يكن مسلما بل متآمرا
صغيرة، و غير ذات أهمية؟ ! فهل ربطة العنق أهم من الدين و الإعتقاد؟ ! و من الفكر، و من القيم؟ ! و. . و. . الخ. .
أبو سفيان لم يكن مسلما بل متآمرا:
قد تقدم أكثر من مرة: بعض الحديث عن إسلام أبي سفيان، و أن النصوص تؤكد على: أنه لم يسلم يوم الفتح، بل هو لم يزل كهفا للمنافقين إلى أن توفي رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» . .
ثم يأتي له تاريخ بعد وفاة النبي الأكرم «صلى اللّه عليه و آله» مليء بالمفاجآت التي تؤكد هذا الإنطباع عنه.
و قد تقدم: أنه خرج إلى حنين، و كانت الأزلام معه في كنانته. . و أنه كان هو و معاوية و آخرون على التل ينظرون لمن تكون الغلبة، و يحبون أن تدور الدوائر على النبي «صلى اللّه عليه و آله» و المسلمين. . و ستأتي نصوص عديدة أخرى تؤكد هذا المعنى أيضا. .
و ها هي رواية النضير بن الحارث تؤكد أمرين خطيرين:
أولهما: كفر أبي سفيان.
و الثاني: تآمره على النبي «صلى اللّه عليه و آله» في حنين.
يقول النضير بن الحارث: «خرجت مع قوم من قريش، هم على دينهم بعد: أبو سفيان بن حرب، و صفوان بن أمية، و سهيل بن عمرو. و نحن نريد إن كانت دبرة على محمد أن نغير عليه في من يغير» .
و لكن تبقى هناك حلقة مفقودة، لا بد من البحث عنها، و هي: هل كان هناك تنسيق بين هؤلاء المتآمرين و بين غطفان؟ !