الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٢٠ - قلة السلاح و الإقبال على الغنائم
سوف لا يتعرضون للعقوبة بعد رجوع النبي «صلى اللّه عليه و آله» إلى بلده، و صيرورتهم وحدهم في مواجهة أولئك الناس الذين عرفوا قسوتهم، و شهدوا فصولا من انتقامهم من مخالفيهم بصورة غير عقلانية، و لا إنسانية و سوف لا يخشون سطوتهم و انتقامهم.
توجيهات سقيمة للهزيمة:
و قد حاول أهل التبرير، و محبو التماس الأعذار مهما كانت باردة و غير منطقية أن يبرروا الهزيمة، فجاؤوا بالعجب العجاب.
و يتضح ذلك من خلال ملاحظة ما يلي:
شبان لا خبرة لهم:
و ذكر كثير من أهل المغازي: أن المسلمين لما نزلوا وادي حنين تقدمهم كثير ممن لا خبرة لهم بالحرب، و غالبهم من شبان أهل مكة، فخرجت عليهم الكتائب من كل جهة، فحملوا حملة رجل واحد، و المسلمون غارون، فر من فر، و بلغ أقصى هزيمتهم مكة، ثم كروا بعد [١].
قلة السلاح. . و الإقبال على الغنائم:
و عن البراء بن عازب قال: عجل سرعان القوم-و في لفظة: شبان أصحاب رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» ، ليس عليهم سلاح، أو كثير سلاح، فإنّا لما حملنا على المشركين انكشفوا، فأقبل الناس على الغنائم، و كانت هوازن
[١] سبل الهدى و الرشاد ج ٥ ص ٣١٨.