الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٦ - سباق الإبل أيضا
منها، ليمكن الاستفادة منها في المواقع المناسبة في الظروف الحساسة. .
٣-إنه «صلى اللّه عليه و آله» لا يكتفي بإجراء السباق بين ما ضمّر من الخيل. بل هو يسابق أيضا بين ما لم يضمّر، ثم هو يجعل له ميدانا و مدى أقصر من مدى الخيل المضمّرة، آخذا بنظر الاعتبار أيضا قدرات ذلك النوع من الخيل.
و لعل ذلك يعود: إلى أن الخيل غير المضمّرة أيضا لها دورها في تسيير الأمور في حالات الحرب، و في تسريع التنقلات، و إمداد المقاتلين في الجبهات بما يحتاجون إليه من مؤن و عتاد، و غير ذلك. .
كما أنه لا بد للقائد الحكيم و المدبر من أن يحتاط للأمر، إذ ربما يحتاج في حالات معينة إلى الاستفادة من هذه الخيل حتى في ساحات القتال. .
٤-و هكذا يقال بالنسبة للسباق بين الإبل، فإنها كانت هي الوسيلة الأفضل للتنقل في المسافات البعيدة، و قطع البوادي الشاسعة، في بلاد تقل فيها الينابيع، و يشتد فيها الحر، و تمس الحاجة فيها إلى الإبل القادرة على قطع تلك المسافات، و على تحمل العطش أياما في تلك الأجواء الحارة.
٥-إنه «صلى اللّه عليه و آله» قد جعل للفائزين في السباق جوائز تشجعهم على تحسين الأداء في المستقبل، لتكون هذه الجوائز شارة عز على صدورهم من جهة، و حافزا لغيرهم ليحسن الإعداد و الاستعداد للمرات اللاحقة من جهة أخرى. . و لتكون بمثابة معونة للفائزين، الذين قد يكونون بحاجة إلى أمثالها، من جهة ثالثة.
٦-أما ما ذكرته بعض الروايات، من أن أعرابيا سبق على قعوده ناقة رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» المسماة ب «العضباء» ، فشق ذلك على