الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ١٤٩ - متى فرض الحجاب؟ ! و متى تزوج صلّى اللّه عليه و آله بزينب؟ !
إبراهيم «عليه السلام» .
٣-زعموا أن عائشة حينما تخلفت عن الجيش في غزوة المريسيع، و صادفها صفوان بن المعطل خمرت وجهها بجلبابها [١].
و من الواضح: أن هذه القضية-كما يزعمون-قد كانت قبل قضية الحجاب، لأن الحجاب قد كان بعد المريسيع. و لم نجد ما يدل على أن عائشة كانت تستر وجهها عن الناس قبل نزول الحجاب.
٤-و يقولون: إن سبب غزوة بني قينقاع هو: أن امرأة من المسلمين قد جاءت إلى سوقهم، فجلست عند صائغ لأجل حلي لها، فأرادوها على كشف وجهها، فأبت. فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها فعقده إلى ظهرها، فلما قامت بدت سوأتها، فضحكوا منها، فصرخت، فعدا مسلم على من فعل ذلك بها فقتله، و شدت اليهود على المسلم فقتلوه، ثم كانت الحرب [٢].
و قد كان هذا في أوائل سني الهجرة، كما هو معلوم.
٥-بل إنهم يذكرون-في قصصهم عن بدء الوحي-: ما يدل على معرفة الناس بالحجاب، و تعاملهم به قبل البعثة أيضا الأمر الذي يشير إلى أن ذلك فيهم من بقايا دين الحنيفية التي كان لها حضور في العرب، و لا سيما في بني هاشم، و من يدور في فلكهم، فقد ذكروا-و إن كنا قد ناقشنا ذلك في موضعه من هذا الكتاب-: أن خديجة قد عرفت: أن الذي يأتي للنبي
[١] راجع: المجلد الثاني عشر من هذا الكتاب و راجع: البحار ج ٢ ص ٥ و موسوعة التاريخ الإسلامي ج ٢ ص ٢٠٣.
[٢] راجع: الكامل في التاريخ ج ٢ ص ١٣٧ و ١٣٨ و البداية و النهاية ج ٤ ص ٣ و ٤ و السيرة الحلبية ج ٢ ص ٢٠٨.