الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٩ - د التحريض و الرجم بالغيب
مصرف القلوب [١].
و عن عائشة، قالت: «ما رفع رسول اللّه «صلى اللّه عليه و آله» رأسه إلى السماء إلا قال: يا مصرف القلوب، ثبت قلبي على طاعتك» [٢].
و عن أبي هريرة مثله [٣]. فلعله «صلى اللّه عليه و آله» قد رفع طرفه إلى السماء في تلك الساعة فقال هذا القول، من دون أن يكون لذلك ارتباط بزينب أو بغيرها.
د: التحريض و الرجم بالغيب:
ثم إنهم زعموا: أن النبي قد أعجب بزينب و أحبها، بعد أن رآها.
و نقول:
من الذي أخبر الناس بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أعجب بزينب، أو وقع في هواها، أو هويها، أو عشقها، أو نحو ذلك من تعابير؟ فإن هذا أمر قلبي لا يمكن لأحد الاطلاع عليه، إلا أن يطلعه النبي «صلى اللّه عليه و آله» نفسه على ذلك.
و اللّه سبحانه، و إن كان قد صرح بأنه «صلى اللّه عليه و آله» قد أخفى أمرا اعتلج في نفسه، و لكنه لم يصرح بحقيقة هذا الأمر، بل جاءت
[١] فيض القدير ج ٥ ص ١٧٧.
[٢] مسند أحمد ج ٢ ص ٤١٨ و منتخب مسند عبد بن حميد ص ٤٣٩ السنن للنسائي ج ٦ ص ٨٣ و الكامل لابن عدي ج ٤ ص ٦٠ و تاريخ مدينة دمشق ج ٢٧ ص ٥٢ و ميزان الإعتدال ج ٢ ص ٣٠٠ و مسند أبي يعلى ج ٨ ص ٢٤٥ و كنز العمال ج ٢ ص ٦٨٤.
[٣] مسند أحمد ج ٢ ص ١٧٣.