الصحيح من سيرة النبي الأعظم صلّى الله عليه وآله - العاملي، السيد جعفر مرتضى - الصفحة ٩٨ - ج اللّه تعالى مصرّف القلوب
و ليس في الآيات أية إشارة إلى وجود هوى و محبة، أو إعجاب، أو غير ذلك.
ثم بينت الآية سبب هذا الإخفاء، و هو: أن الناس كانوا يعتبرون الابن بالتبني بمثابة الابن الصلبي في الأحكام. . فكان «صلى اللّه عليه و آله» يخشى من أن ينخدع ضعفاء النفوس بأقاويل المنافقين، و من لف لفهم، و أن لا يبقى لكلامه ذلك الأثر المطلوب في هدايتهم، مع ملاحظة: أنه لم يكن هناك أمر إلهي له بإظهار ما كان يخفيه، من أن اللّه قد أعلمه بأنها ستصير زوجته، فكان أن تولى اللّه سبحانه إظهار ذلك، لأن الإظهار منه تعالى أعظم أثرا في إبطال كيد المنافقين. .
ج: اللّه تعالى مصرّف القلوب:
و قد زعموا: أن قول النبي «صلى اللّه عليه و آله» : سبحان اللّه مصرّف القلوب، ناظر إلى التصرف بقلب زيد، ليكره زينب و يطلقها.
و نقول:
أولا: إنه لو صح: أنه «صلى اللّه عليه و آله» قد قال ذلك، فلا دليل على أنه ناظر إلى ما زعموه، فلعله أراد به أن يظهر تعجبه مما جرى بين زينب و زيد، حيث كانت كارهة له أولا، ثم أصبح هو الكاره لها، و الساعي لمفارقتها بعد ذلك.
ثانيا: لقد رووا: أن النبي «صلى اللّه عليه و آله» كان يكثر أن يقول: يا